/ الفَائِدَةُ : ( 2 ) /
06/02/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / حُصُولُ الْبَدَاءِ فِي مَهْدَوِيَّةِ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)/ لَقَدْ تضافَرَتِ الآثارُ وتواتَرَتِ الرِّواياتُ في شَأْنِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) بِمَضامِينَ قُدُسِيَّةٍ باهِرَةٍ ، تَكْشِفُ عَنْ أَنَّ التَّقْدِيرَ الإِلهِيَّ المَحْتُومَ كانَ يَقْضِي بِأَنْ يَكُونَ هُوَ (مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ)، لَوْلا أَنَّ المومِنِينَ نَكَصُوا عَنْ حَمْلِ الأَمانَةِ ، وتَوانَوْا في إِعْدادِ العُدَّةِ ، وإِعْمالِ التَّدْبِيرِ الحَصِيفِ ؛ فَبِسَبَبِ هَذا التَّقْصِيرِ بَدا لِلّٰهِ تَعالىٰ تَأْخِيرُ هَذا المَقامِ إِلىٰ عَهْدِ الإِمامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلامُ). غَيْرَ أَنَّ المَشْهَدَ تَكَرَّرَ ، وحالَ ضَعْفُ الاسْتِعْدادِ وغِيابُ التَّهَيُّؤِ الفَطِنِ دُونَ تَحَقُّقِ النَّهْضَةِ المَهْدَوِيَّةِ في عَهْدِهِ ، فَأُرْجِئَ الأَمْرُ إِلىٰ كاظِمِ الغَيْظِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) ، ولَمَّا لَمْ يَسْتَفِقِ المومِنُونَ مِنْ غَفْلَتِهِمْ ، ولَمْ يَرْقَوْا إِلىٰ مُسْتَوَى المَسْؤولِيَّةِ ، اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّةُ إِرْجاءَ هَذا النُّورِ المَوْعُودِ حَتَّىٰ اسْتَقَرَّ في خاتِمِ الأَوْصِياءِ ، الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ (عَجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّرِيفَ). وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ